سعودي يجوب العالم ويزور أكثر من 30 دولة - صحيفة جازان نيوز الإلكترونية
جازان نيوز : حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام الخميس 21 ربيع الثاني 1438 / 19 يناير 2017




الأخبار منوعات › سعودي يجوب العالم ويزور أكثر من 30 دولة
سعودي يجوب العالم ويزور أكثر من 30 دولة

جازان نيوز - وكالات

أكثر من 30 دولة حول العالم زارها وحيداً بلا رفيق درب. هو شاب سعودي تنقل ببشرته السمراء مشبعاً شغفه بالسفر بأولى سنوات عقده الثالث، لكنه لم يستطع إقناع والدته بشكل تام بما يقوم به. حتى جاء اليوم الذي لاحظت فيه أم خالد أن كل ما رأته على شاشات قنوات الطبيعة والمغامرات قد شاهدته أيضاً في حسابات ولدها في مواقع التواصل الاجتماعي.

في الصين، لم يعتد سكان تلك المنطقة على رؤية شاب يتنقل ببشرته السمراء التي جعلته كالتمثال في إحدى مناطقها إلا أنه رغم اجتماعهم عليه لم يكن "خالد صديق" يقضي خمس دقائق كاملة من دون أن يلتقط صورة توثق لحظات تلك الرحلة مع سكان تلك المنطقة.

لماذا السفر وحيداً؟

أوضح خالد صديق لـ "العربية.نت" أن السفر وحيداً جعله أكثر نفعاً من مرافقة الأصدقاء، قائلاً: "لا أحب زيارة أي دولة مرتين، فالعالم كبير بما يكفي لرؤية كل شيء فيه من دون تكرار، أحبّ السكن لدى العوائل المحلية، بيوت الشباب وبيوت الضيافة أيضاً، فهي أماكن تروقني أكثر من الفنادق الزائفة، وهذا ما يجعلني لا أشعر بوحدتي أثناء سفري".
وأضاف: "دائماً ما أسافر وحيداً، لكن، لم أذكر أنني أحسست بشعور الوحدة في يوم من الأيام، فكثرة اختلاطي مع السياح والسكان المحليين والسكن معهم جعلتني أشعر بأن العالم بأسره صديق لي، وأنا أتعلم الكثير من ذلك، فتعلم اللغات وعادات وثقافات الشعوب أمور قد لا نراها في حياتنا اليومية ولا في حياتنا الدراسة".

الصين والشاب الأسمر

تجربة خالد في الصين كانت مختلفة، حيث حرص على أن لا يأتي المدن الكبرى الصينية التي طالتها العولمة والبنايات الشاهقة، بل توجه إلى الأرياف والعوائل البسيطة التي تجعل من الطبيعة مصدر رزق لها، وكان عاقبة ذلك أن كان طعامه لثلاثة أيام متواصلة من الفاكهة فقط، لكن خالد وجد نفسه محرجاً بعض الشيء لاختلافه الواضح عن غيره، فرغم أن المنطقة التي ذهب لها في الصين لم تعتد على السياح إلا أن لبشرته السمراء السر خلف نظرة الصينيين لهُ بشكل مختلف: "لم يعتادوا على رؤية البشرة السمراء، الأمر الذي جعل الجميع يلتقط صوراً لي، بإذني أو من دون ذلك، كان النساء الأمهات يطلبن من أطفالهن النظر إليّ وكأنني كائن قادم من كوكب آخر! كان الجميع يلتف حولي بين الفينة والأخرى! أذكر أنه وفي أحد الحدائق الوطنية، وتحديداً في مدينة تدعى جيوتشايغو، التفّ حولي العديد من العوائل الصينية لحد التجمهر، الأمر الذي استدعى رجال الأمن للحضور، ليقفوا هم أيضاً في دهشة من ذلك! ليس هذا فحسب، بل في إحدى المطارات اجتمع حولي جميع الأطفال في دهشة وإعجاب!".


الأمن المنعدم

مكالمة القنصل الفنزويلي بالرياض لم تنل من عزيمة الرحال السعودي في السفر إلى واحدة من أخطر دول العالم، ولا حتى تحذير زملائه وأصدقائه المقربين له، طلبت السفارة الفنزويلية من خالد تفاصيل رحلته إلى فنزويلا بشكل مفصل، وعندما قابل خالد القنصل الفنزويلي بالرياض بين له أنه يريد حمايته لخطورة الأمن هناك بشكل غير مباشر، بحسب وصف خالد: "الكثير من الأصدقاء حذروني من خطورة الذهاب إلى فنزويلا، لم يكن الأمر بهذه السهولة، طلب مني القنصل الفنزويلي في الرياض ضرورة معرفة تفاصيل كل يوم أريد إقامته في فنزويلا".

ما حُذر منه، وجده خالد عند الحدود البرازيلية الفنزويلية، بعد أن قطع الباص الذي يقله 18 ساعة متواصلة من السير في طرق متعرجة.
لا يزال يتذكر تلك القطعتين من الكيك، اللتين بقيتا معه يومين كاملين، بعد أن حذر من الذهاب إلى المطاعم: "أتذكر تنبيهات الرجل الأمني في النقطة البرازيلية الحدودية، عند تواجدي في مدينة سانتا إلينا الفنزويلية، كان الكثير يحذرني من خطورة الذهاب إلى كاراكاس العاصمة".

لكن إقامته في فزويلا لم تتعد 24 ساعة فقط! فبعد وصوله إلى مدينة حدودية قرر فيها أن ينام ليلته ثم يتجه إلى العاصمة الفنزويلية، لكنه وحسب وصفه لم يرتح للوضع بشكل عام فقد كان الجميع يحذره من كل شيء ما جعله يخرج من فندقه من دون أي شيء ومنع من الوصول إلى المطاعم البعيدة خوفاً من أن يتعرض لشيء، فالسرقة والقتل منتشران بشكل كبير حتى كاميرته التي يوثق بها لم يلتق بها صورة سوى من باب الفندق، ما جعله يجهز حقيبته المتوسطة الحجم ويقطع الطريق مشياً عائداً إلى الحدود البرازيلية ".
إلا أن ذلك لم يكن أكثر الأشياء خطورة في أميركا الوسطى: "لم تكن فنزويلا هي وحدها الخطيرة فقط، ففي هندوراس كنت أرى وبدون مبالغة، الجميع يحمل سلاحاً، ظننت للحظة أنهم يحملون السلاح وكأنهم يحملون هاتفاً محمولاً، كان رجال الأمن ينتشرون في كل مكان، لم أحس بالأمان أبداً".

خوف الأم على ولدها

حاول خالد إقناع والدته كثيراً برحلاته: "لم يكن الأمر سهلاً، أن يسافر شاب بمثل عمري وحيداً إلى جميع هذه الدول أمر خطير. استغرق الأمر سنتين كي أقنع والدتي بما أحب القيام به، استطاع الجميع - وخاصة أمي - الاقتناع بعد عودتي من رحلة الصين، بأن الصين ليست عبارة عن شنغهاي وبكين وغوانزو، بل هناك الأجمل من هذا كله، وهذا ما رأيته. الأمر الذي جعل والدتي تقول لي ذات يوم بأنها لم ترَ ما رأت من خلال متابعتها لي في برامج التواصل الاجتماعي إلا في القنوات الوثائقية فقط".

اليوم، ينتظر خالد من ينشر كتابه الوثائقي بصفحاته الـ 300 وما تحتوي عليه من كنوز حضارات تم توثيقها بالصور.


المصدر العربية
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 58 | أضيف في : منذ 3 أسبوع 09:29 PM | [أضف تعليق] إرسال لصديق | طباعة | حفظ بإسم | حفظ PDF

تعليقات الفيس بوك




مشاركة

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

الحجم

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في Google

جديد المقالات


المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (جازان نيوز ) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها