قرى المخلاف وغياب التنمية - صحيفة جازان نيوز الإلكترونية
جازان نيوز : حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام الأربعاء 20 ربيع الثاني 1438 / 18 يناير 2017




قرى المخلاف وغياب التنمية

عانت قرى المخلاف والتي يصل عددها الى ( 25 ) قرية ويقارب تعدادها السكاني تعداد سكان المحافظة الأم صبيا من غياب العديد من الخدمات ولعل من أهم الأسباب هو سوء التخطيط وعدم مراعات زيادة الكثافة السكانية والعمرانية واستمرارها في نطاق خدمات بلدية محافظة صبيا والتي باتت عاجزة عن القيام بحمل مشاريع المحافظة الرئيسية مع استمرار التوسع العمراني بالمحافظة ناهيك عن سواها ما يتبع لها من قرى خلاف قرى المخلاف .

ولعل هذا يعد نتاج طبيعي لغياب التخطيط الذي يهدف الى تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية المستدامة والتي ما فتئت الدولة يحفظها الله عن سعيها نحو تحقيقه عبر تقدير المخصصات الضرورية للموازنة لتنفيذ الخطط والاولويات والاعداد الشامل لخطط التنمية الخمسية وكذلك تقييم تنفيذها من أجل قياس فعاليتها ،إلا أن غياب الرؤيا و الفعالية وسرعة الاستجابة والتشاركية في بناء الخطط والاسترتيجيات التنموية والبرامج التي تُسند الى التميز في الاداء كان أحد أسباب عدم إيجاد الحلول.

في علم الادارة توجد مؤسسات صلبه بيدها القرار والمال والعلاقات ومؤسسات رخوة قد تحمل طابع المؤسسات المدنية وكذلك الاعلام اذا ما كان غير مضلل ودورها المفترض بالغالب ايصال الصوت الى المسئول وصانع القرار والتي للأسف لم نجدها في تلك الموسسات أو الاشخاص ( ألنخب ) في تلك القرى وتحول الامر الى التعارض بين تلك القرى باستخدام الوساطات والجاهات في تغيير مسار العديد من المشاريع من قرية الى قرية بسبب عدم توحيد أصوات الاهالي نحو ايجاد حلول دائمة للحصول على حقوقهم المشروعة من مشاريع التنمية بشكل عادل ومنصف فنتج عنه ما نرى من غياب معظم المشاريع وسوء تنفيذ ما نُفذ مع غياب صيانته .

يتفق الجميع على أن الحل الوحيد هو استحداث بلدية مستقلة مثلما استحدث قريباً في مراكز مجاورة الا ان البيروقراطية الادارية كانت عائقاً خلف ذلك فاستحداث بلدية يتطلب قبل ذلك استحداث مركز يتبع للمحافظة ويتم بعد ذلك استحداث العديد من الخدمات والتي تفتقرلها تلك القرى والتي بدورها تصب في خدمة تلك البقعة من أرض الوطن .

ولكن يا ترى ،هل يدرك و يتفق اعيان ومشايخ ووجهاء تلك القرى على الضرورة الملحة لذلك لخدمة المواطنين و الاجيال المقبلة والسعي لتنمية ورخاء هذه المنطقة الجغرافية ومراعات ما يستدعيه الموقف وهذا ما يأمله المواطن ... لأن غياب المطالبة مع تسارع عجلة الحياة والتنمية سيؤثر سلباً على الاهالي في الحاضر والمستقبل .

نحن يا سادة من نسيج هذا الوطن حملناه حباً في قلوبنا قبل أن يكون هوية وبايعنا قادته الذين تعاقبوا عليه وماضون في بيعتنا على السمع والطاعة وواثقون بأنه كما كانت لولي أمر هذه البلاد عاصفة حزم في الخارج فستكون هناك عواصف حزم لمحاربة الفساد في الداخل وتجفيف منابعه وبؤره انطلاقاً من حبه لشعبه لانه عندما تغيب أبسط أبجديات الحياة الكريمة والتنمية فهكذا تنسف القيم.


تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 263 | أضيف في : منذ 4 أسبوع 10:46 PM | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF



مكي النعمي
مكي النعمي

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في Google

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة


المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (جازان نيوز ) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها